العلامة الحلي
99
تحرير الأحكام ( ط . ق )
والأخرى في الصّفة أو كان في صفتها أو في بيتها وليس لأحدهما غلق دون الآخر فهما متساكنان ولو جعل بينهما جدار ولكل من البيتين باب فليسا بمتساكنين لكن يشترط انتقال أحدهما في الحال والعود إلى البناء فلو مكثا لبناء الجدار قبل الانتقال حنث ولو انفرد بحجرة من دار طريقها على الدار فالأقرب أنّه ليس بمساكنه ولو نوى أنّه لا يساكنه في درب أو بلد فهو على ما نواه وكذا لو نوى أن لا يساكنه في بيت واحد ولو حلف لا يساكنه في هذه الدار فقسماها حجرتين وبيتا بينهما حائطا وفتح كلّ منهما لنفسه بابا ثمّ سكنا فيهما لم يحنث ولو حلف لا سكنت هذه الدار فأكره على المقام لم يحنث وكذا لو كان في جوف الليل ولم يجد منزلا لا يتحوّل إليه أو يحول بينه وبين المنزل حائلا من أبواب مغلقة أو خوف على نفسه أو أهله فأقام أياما ناويا للنقلة متى قدر ولو لم ينو النقلة حنث ولو حلف على نقل متاعه بنى على العادة بحيث لا يترك النقل المعتاد ولا يلزمه جمع دواب البلد ولا النقل بالليل ولا وقت الاستراحة عند التعب ولا وقت الصّلاة ولو حلف لا يسكن الدار فعاد مريضا بها أو زار صديقا لم يحنث ولو حلف لا سكنت هذه الدار لم يتناول اليمين عياله وماله وكذا لو حلف ليخرجنّ من هذه الدار لم يقتض اليمين إخراج أهله كما لو حلف ليخرجن من البلد ومع الخروج فالأقرب أنّ له العود ما لم ينو هجرانه وهل يبرّ بالصعود على السطح الأقرب العدم [ - ج - ] لو حلف لا يدخل دارا حنث إذا صار بحيث لو رد بابه لكان من ورائه ويحنث بدخولها من بابها أو من غير بابها ولو نزل إليها من السطح أو بدخول شيء منها أو غرفة من غرفها أو الدهليز ولا يحنث لو نزل إلى سطحها سواء كان محجّرا أو غير محجّر ولو وقف على عتبة الدار في بدن الحائط لم يحنث ولو تعلّق بعض شجرة في الدار لم يحنث ولو صعد عليها فإن كان يحيط لموضعه منها سور الدار حنث وإن كان أعلى من ذلك أو كان يحيط به سترة السطح لم يحنث ولو كان في الدار نهر جار فدخل في النهر إلى الماء الذي في الدار حنث ولو قام على حائط الدار لم يحنث ولو حلف على الخروج من الدار لم يبر بالصعود إلى السطح ولو حلف أن لا يضع قدمه في الدار فدخلها راكبا أو ماشيا متنعّلا أو حافيا يحنث ولو حلف لا أدخل وهو في الدار لم يحنث بالمقام ولو حمل فأدخل مع عدم تمكّنه من الامتناع لم يحنث إجماعا ولو حمل بإذنه فأدخل حنث وكذا لو أدخل بغير إذنه مع تمكّنه من الامتناع ولو أكره بالضرب على الدخول فدخل لم يحنث [ - د - ] لو حلف لا يدخل هذه الدار من بابها فدخلها من غير الباب لم يحنث ولو حوّل الباب إلى مكان آخر فدخل به حنث وكذا لو قال لا دخلت من باب هذه الدار وإن جعل لها بابا آخر مع بقاء الأوّل فدخل من الثاني حنث ولو قلع الباب ونصب في دار آخر وبقي السّلوك حنث بدخوله ولم يحنث بالدخول في الموضع الذي نصب فيه الباب لأنّ الدخول في السلوك لا في المصراع ولو حلف لا دخلت الدار من هذا الباب ففتح باب آخر لم يحنث بالدخول فيه وإن ركّب عليه مصراع الأوّل ولو حلف لا يدخل بيتا فدخل غرفته لم يحنث [ - ه - ] لو حلف ألّا يدخل دار زيد أو لا يكلّم زوجته أو عبده كانت اليمين تابعة للملك وإن لم يسكن الدار فإذا باع الدار أو طلّق الزوجة أو أعتق العبد أو باعه انحلت اليمين ولو دخل دارا يسكنها زيد بأجرة أو عارية أو غصب لم يحنث أمّا لو حلف لا يدخل مسكن زيد تعلّقت اليمين بالجميع لا بالمملوك غير المسكون فيه ولو حلف لا دخلت دار زيد فدخل دار عبده حنث بخلاف دار مكاتبه وكذا لو حلف لا يلبس ثوبه فلبس ثوب العبد ولو حلف لا دخلت دار العبد أو لا يلبس ثوبه فدخل دارا جعلت برسمه أو لبس ثوبا جعل برسمه فالأقوى عدم الحنث مع احتمال ثبوته إذ يمتنع إضافة الملك فيتعيّن إضافة الاختصاص أمّا لو حلف لا يدخل دار المكاتب حنث بدخول ما جعل برسمه لانقطاع تصرّف المولى عنه وفيه نظر ولو حلف لا يركب سرج دابة حنث بما هو منسوب إليها ولو حلف أن يدخل الدار لم يبرّ إلّا أن يدخل بجملته ولو حلف ألّا يدخل فأدخل يده أو رجله لم يحنث ولو حلف لا دخلت دار زيد هذه ففي بقاء اليمين بعد زوال ملكه تردّد ينشأ من اعتبار الإشارة المتعلّقة بالعين بعد زوال الإضافة ومن اعتبار النسبة ويتعلّق اليمين على البيت للحضري بيت الحاضرة خاصّة وللبدويّ به وبيت الشعر والأدم ولو حلف لا يدخل دارا فدخل عرصة دار انهدمت لم يحنث ولو حلف لا دخلت هذه الدار حنث بدخول العرصة بعد الانهدام وكذا البحث في البيت المطلق والمعيّن إذا دخل عرصته بعد الانهدام ولو حلف لا يدخل بيتا فالأقوى أنّه يحنث بدخول دهليز الدار وصفتها وصحّتها وهل يحنث بدخول المسجد أو الحمام قال الشيخ رحمه اللَّه لا يحنث لعدم تناول العرف له ويحتمل الحنث لقوله تعالى فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وقوله عليه السلام نعم البيت الحمام ولو حلف لا دخلت الدار اقتضى التأبيد ولو نوى مدّة صحّ ودين بنيّته [ - و - ] إذا حلف ألّا يدخل على زيد بيتا فدخل عليه مع علمه بكونه فيه حنث ولو لم يعلم أو علم ونسي لم يحنث ولو كان فيه زيد وعمرو فدخل مع العلم بكون زيد حنث أيضا سواء نوى الدخول على زيد أو أطلق ولو نوى الدخول على عمرو قوّى الشيخ عدم الحنث والأقوى الحنث ولو دخل الحالف بيتا ثمّ دخل فيه المحلوف عليه فإن خرج الحالف في الحال لم يحنث وكذا